"دعاء يغير قدرك: ردده الآن في جوف الليل واطلب من الله المستحيل"
"دعاء يغير قدرك: ردده الآن في جوف الليل واطلب من الله المستحيل"
في سكون الليل، حين يهدأ الضجيج وتنام العيون، تبقى أبواب السماء مفتوحة لا تُغلق أبدًا. إنها اللحظات الربانية التي ينزل فيها الحق سبحانه وتعالى إلى السماء الدنيا نزولاً يليق بجلاله، ينادي: "هل من سائل فأعطيه؟". هنا، في هذا الوقت المبارك، يسقط مصطلح "المستحيل" من قاموس المؤمن، فربُّ المستحيلات ينتظر منك دمعةً صادقة ويقيناً لا يتزعزع ليقلب موازين حياتك ويغير قدرك الذي تظن أنه محتوم.
اعلم أن الدعاء ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو سلاح المؤمن الذي يخرق حجب الغيب. يقول النبي ﷺ: "لا يرد القدر إلا الدعاء". فكم من مرضٍ عجز عنه الأطباء شفاه الله بسجدة في جوف الليل، وكم من همٍ جثم على الصدور أزاحه الاستغفار في وقت السحر. إن القدر المكتوب قد يتغير بدعاءٍ صادق يخرج من قلبٍ محترق يتوق للفرج، فالله يستحي أن يرد يد عبده صفراً إذا رفعهما إليه بيقين.
ارفع يديك الآن، وتخفف من أثقال الدنيا، وقل بلسان الواثق: "يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين". تذكر أن الذي شق البحر لموسى، وجعل النار برداً وسلاماً على إبراهيم، هو نفسه الرب الذي يسمعك الآن. لا تتردد في طلب أعظم أحلامك، فالخزائن ملأى، والعطاء لا ينضب، وما تراه أنت مستحيلاً هو على الله هينٌ يسير.
إن سر الاستجابة يكمن في "الإلحاح"؛ فالله يحب العبد اللحوح الذي يطرق الباب مرة بعد مرة. لا تملّ من تكرار مسألتك، واجعل من جوف الليل موعداً ثابتاً للخلوة بخالقك. ابدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم صلّ على نبيه الكريم، واعرض حاجتك بقلبٍ حاضر، وكن على ثقة تامة بأن الإجابة قادمة، إما بتحقيق ما طلبت، أو بدفع بلاء أكبر، أو بادخارها لك في الآخرة.
لا تجعل هذا النور يتوقف عندك، فربما هناك مكروبٌ ينتظر هذه الكلمات ليعود أمله بالله. شارك هذا المقال مع أحبابك، وكن سبباً في إحياء سنة قيام الليل والدعاء في قلوبهم. فالدال على الخير كفاعله، ولعل دعوةً صادقة تخرج من قلب أحدهم بسببك، تكون هي المنجية لك وتفتح لك أبواب الرزق والفرج من حيث لا تحتسب.
"لا تجعل هذا الخير يقف عندك، فكم من مهمومٍ يحتاج إلى بصيص أمل في ظلمات الليل. شارك المقال الآن لتكون أنت المفتاح لفرج أحدهم، فالدال على الخير كفاعله. لعلّها تكون المنجية لك!"
"اكتب (آمين) لعلها تكون ساعة استجابة"






الانضمام إلى المحادثة